وممّا ذكر يظهر الحال في الإجازة المخالفة للنقل على القول به ؛ فإنّ القائل بالنقل يرى أنّ العقد بوجوده البقائي اعتباراً جزء السبب ، وجزءه الآخر الإجازة ، ومعها تتمّ السببية ، فلا بدّ من لحوقها بالبيع الموجود اعتباراً حال الإجازة ، فلو أجاز بلا قيد تلحق به ، لكنّه ليس محطّ البحث .
ولو أجاز متقيّداً بأوّل وجود العقد فلا تأثير لها ؛ إذ لا يتحقّق سبب النقل وموضوعه .
فاتّضح ممّا ذكر بطلان الإجازة - بمعنى عدم كونها جزءاً للمؤثّر ، أو موجبةً للتأثير في فرض المسألة - على جميع التقادير .
وكذا اتّضح الخلط الواقع لكثير من المحشّين ؛ من التصحيح بتعدّد المطلوب « 1 » ، أو بعدم بطلان المشروط بالشرط الفاسد « 2 » ، أو بإلغاء القيد ولغويته « 3 » ، فإنّها خارجة عن محطّ الكلام .
نعم ؛ لو انعقد البحث بأنّ الإجازة إذا كانت - بواسطة مقارنتها بقيد أو شرط - ظاهرة في خلاف الكشف أو النقل ، هل يمكن تصحيحها بإلغاء القيد أو الشرط أو نحو ذلك ؟ كان لما ذكروا وجه .
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 179 ؛ البيع ، ( تقريرات المحقّقالكوهكمري ) التجليل : 392 ؛ نهج الفقاهة : 402 .
( 2 ) - منية الطالب 2 : 88 .
( 3 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 178 .