وأمّا على غيره ، فلما عرفت : من أنّ إطلاق الأدلّة رافع للشكّ ؛ لأنّه اعتبار زائد على أصل المعاملة ، والتعبّد بالكشف لا يوجب خروج العقد عن موضوعية الأدلّة ، فالتعبّد إنّما هو في الكشف فقط « 1 » .
نعم ، لو كان دليل الكشف قاصراً عن إثبات الكشف في المورد ، فالأخذ بالقواعد في مورد القصور يقتضي النقل ، ولمّا كان النقل أيضاً باطلًا ، يقع العقد باطلًا .
وما ذكر جارٍ في جميع موارد قصور دليل الكشف ، فإنّه يرجع معه إلى القواعد ، ومقتضاها النقل ، فمع صحّة النقل نقول به ، ومع عدم صحّته تبطل المعاملة ، وقد تقدّم أنّه لا دليل على الكشف ، وما دلّ عليه - على فرض التسليم - لا إطلاق له « 2 » .
فتحصّل ممّا ذكر : حصول الثمرة فيما مرّ في بعض الصور .
وأمّا في موت الأصيل قبل إجازة الآخر ، فلا شبهة في عدم تأثير الإجازة على النقل ؛ لعدم اعتبار مالكية الميّت ، وعلى فرض اعتبارها له في بعض الأحيان ، لا يكون إلّابدليل خاصّ ، والأدلّة العامّة قاصرة عن إثبات النقل إليه .
وأمّا على الكشف ، فمن قال : بأ نّه على القواعد ، لا مجال له لإنكار الصحّة هاهنا ؛ لأنّ إطلاق دليل وجوب الوفاء يرفع احتمال استمرار بقاء حياة البائع الأصيل إلى زمان الإجازة .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 285 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 254 - 268 و 285 .