تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرط لكون العقد السابق بنفسه مؤثّراً تامّاً ، فكيف يمكن أن تكون الإجازة شرطاً لمؤثّرية العقد ، ولا يكون العقد مشروطاً بها في تأثيره ؟ ! بل كيف يعقل أن تكون الإجازة شرطاً لتأثير العقد بنفسه من غير شرط ؟ ! فإنّه يرجع إلى التناقض ؛ أيأنّها شرط لتأثير العقد بلا شرط ، أو يرجع إلى أنّ لتأثير العقد شرطاً ، والإجازة هادمة للشرطية ، وهو كما ترى . وبالجملة : لا شبهة في أنّ الإجازة لها دخل في تأثير العقد شرطاً أو شطراً ، سواء قلنا : بالنقل أو الكشف ، فحينئذٍ لو قلنا : بأنّ تخلّل التصرّفات المنافية مانع عن لحوق الإجازة ؛ بحيث كان في علم اللَّه العقد المتعقّب بالإجازة غير المتخلّل بما ينافيه مؤثّراً ، يرفع التصرّف موضوعه ، ولا يبقى بين النقل والكشف فرق ؛ لأنّ التصرّف مانع عن الكشف ، فلا يكون موضوع الأثر متحقّقاً . وإن قلنا : بأنّ التصرّف غير هادم ، وموضوع التأثير هو العقد بوجوده الحدوثي إذا تعقّبته الإجازة ، سواء تخلّلت بينهما التصرّفات أو لا ، فالثمرة بين النقل والكشف الحقيقي حاصلة ؛ لأنّه على النقل لم تتحقّق الملكية للمنقول إليه ، بخلاف الكشف ، فلا يجوز له التصرّف فيما انتقل عنه على الكشف . ويلحق بالنقل الكشف الحكمي والكشف التعبّدي بأحد معنييه ، وبالكشف بمعناه الآخر كما تقدّم « 1 » . ثمّ إنّه على ذلك يترتّب على الكشف جميع الأحكام ؛ من حرمة المصاهرة ونحوها ، دون النقل .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 270 .