تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
والقول : بلزوم العمل من طرف الأصيل ، وكذا لزوم الالتزام من قبله « 1 » ، غير مرضيّ ؛ لما تأتي الإشارة إليه « 2 » . فتحصّل من ذلك : أنّه لا مانع من جواز تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه إنشاءً . وأمّا الأمر الثاني : أيبيان الثمرة ، فإن قلنا بأنّ العقد تمام الموضوع لوجوب الوفاء بالنسبة إلى الأصيل ؛ لأنّ الالتزام من قبله حاصل كما قيل « 3 » ، فلا فرق بين النقل والكشف ؛ ضرورة عدم الفرق في حصول الالتزام منه . وكون الإجازة ناقلة أو كاشفة ، غير مربوط بالالتزام وعدمه ، فلا بدّ من الالتزام بعدم جواز التصرّف إلى زمان الردّ من الطرف الآخر ، فدخالة الإجازة بعد حصولها في النقل ، لا توجب جواز التصرّف ؛ فإنّ عدم الجواز فرع التزامه ووجوب الوفاء بما التزم به ، لا فرع النقل خارجاً . وإن قلنا : بأنّ موضوع وجوبه هو العقد المربوط بالمالكين ، فمع العلم بعدم الإجازة ، لا ينبغي الإشكال في جواز التصرّف . فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من عدم جوازه على الكشف المشهوري حتّى مع العلم بعدم الإجازة ، معلّلًا بأنّ العقد السابق بنفسه مؤثّر من غير ضميمة شيء شرطاً أو شطراً « 4 » ، لا يخلو من غرابة ؛ فإنّه صرّح بأنّ نفس الإجازة المتأخّرة
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 414 - 415 . ( 2 ) - تأتي في الصفحة 284 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 414 - 415 . ( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 415 .