والالتزام بحصول أحكام المصاهرة على النقل أو الكشف ، مع فرض عدم لحوق الإجازة « 1 » ، غير مرضيّ ؛ ضرورة أنّ تلك الأحكام مترتّبة على الزوجية الواقعية ، لا على الإنشاء بلا أثر .
وممّا ذكرنا يظهر حال أدلّة الشروط على القول بشمولها للابتدائي ، فإنّ الظاهر منها أيضاً لزوم الوفاء بالشرط ، كما يظهر من مواردها « 2 » .
ولو قيل : إنّ الكبرى - أيقوله عليه السلام :
« المسلمون عند شروطهم » « 3 »
- دالّة على ملازمة المسلم مع شرطه ، فهي ناظرة إلى نفس الشروط ، لا إلى الوفاء بها ، لم يتمّ أيضاً الاستدلال ؛ فإنّ القرار في البيع ليس التزاماً مطلقاً ، بل التزام في مقابل التزام ، والفرض أنّه لا التزام من طرف الفضولي ، ولا معنى للزوم الالتزام بنحو الإطلاق ، مع أنّ التزامه لم يكن كذلك .
فيظهر الأمر أيضاً في وجوب الوفاء لو قلنا بمقالة من قال : إنّه ناظر إلى نفس العقد ، لا العمل بمضمونه .
وقد مرّ « 4 » حال الأصول مع الشكّ في الهدم ، وأنّ الحقّ جريان أصالة بقاء العقد على بعض الوجوه الذي هو الأظهر ، فحينئذٍ تتمّ النتيجة على الكشف الحقيقي وغيره ، ويتمّ القول : بعدم تأثير فسخ الأصيل حتّى على النقل .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 80 .
( 2 ) - راجع الجزء الأوّل : 135 - 139 .
( 3 ) - الكافي 5 : 169 / 1 ؛ الفقيه 3 : 127 / 553 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 22 / 93 و 94 ؛ وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 279 - 280 .