تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
لا يبعد ذلك إن قلنا : بأنّ العقد والإجازة موضوع مركّب له ، أو قلنا : بأنّ العقد تمام الموضوع لوجوب الوفاء إذا لحقت به الإجازة . بخلاف ما لو كان العقد المشروط بالإجازة أو المتعقّب بها موضوعاً ؛ لأنّ استصحاب بقاء العقد إلى حين الإجازة لا يثبت المشروط والمتقيّد .

الثمرة الثالثة في تصرّف الأصيل

ومنه يظهر الكلام في ثمرة أخرى ، وهي أنّ الأصيل يجوز له التصرّف فيما انتقل عنه على النقل وإن قلنا : بأنّ فسخه غير مبطل ، دون الكشف ، بدعوى أنّ الإجازة على النقل شرط أو شطر ، فما لم تتحقّق لا يجب الوفاء على أحد المتعاقدين ، وأمّا على الكشف ، فيجب الوفاء بالعقد - بموجب العموم - على الأصيل ، ويحرم عليه نقضه ، ووجوب الوفاء عليه ليس مراعىً بإجازة المالك ، بل مقتضى العموم وجوبه حتّى مع العلم بعدم الإجازة « 1 » . أقول : الكلام يقع تارة في أنّه لو قلنا بأنّ فسخ الأصيل غير مبطل على النقل ، هل يجوز له التصرّف ؟ وأخرى في الثمرة المذكورة . أمّا الأوّل : فمبنى عدم مبطلية فسخه هو عموم وجوب الوفاء بالعقد ، فإن تمّ ذلك لا تنبغي الشبهة في عدم جواز التصرّف ، ولا سيّما التصرّف الناقل والمعدم ؛ فإنّ الظاهر من وجوب الوفاء - كما مرّ - هو العمل على طبق مقتضى العقد « 2 » ، ومنه ينتقل إلى صحّته ولزومه .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 413 - 415 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 279 ، وفي الجزء الأوّل : 106 و 186 .