الاستدلال برواية البارقي على الكشف
وأمّا رواية عروة « 1 » ، فدلالتها على الكشف منوطة بأنّ دعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعروة ، دليل على عدم ارتكابه الحرام ، وهو موقوف على الكشف .
وفيه : أنّه على القول بالكشف أيضاً ارتكب قبيحاً ، وتجرّى على مولاه ، ولا يمكن دعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في أمر ارتكب فيه القبيح والتجرّي .
وتوهّم : أنّ عروة كان يعلم تعقّب عقده بالإجازة وكاشفيتها ، واضح المنع بالنسبة إلى الحكم ، ومع عدم علمه كان الارتكاب تجرّياً ، فلا بدّ على القولين من ارتكاب تأوّل ، إمّا بأن يقال : كان عالماً برضا الأصيل والفضولي زائداً على الرضا المعاملي .
أو يقال : كان عالماً بلحوق الإجازة ، وهذا المقدار كافٍ في جواز التصرّف ، فلا يفرّق معه بين الكشف والنقل .
وكيف كان : لا يمكن ارتكاب خلاف القواعد بمثل هذه الرواية وهذه الإشعارات .
دعوى المحقّق الرشتي دلالة روايات تحليل الخمس على الكشف
والعجب أنّ بعض أهل التحقيق قدس سره ادّعى أنّ روايات تحليل الخمس « 2 » كالصريحة في الكشف ؛ فإنّ تحليل بعض الأئمّة عليهم السلام للتصرّفات المتقدّمة
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 156 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 9 : 543 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 .