تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

استدلال آخر لكون الكشف على مقتضى القاعدة

وممّا استدلّ به للكشف وأ نّه على القاعدة : هو أنّ الإجازة متعلّقة بالعقد المتحقّق سابقاً ، والرضا لاحق بمضمونه الذي هو النقل سابقاً ، فلا بدّ من الانتقال من حينه ، لا من حينها « 1 » . وإن شئت قلت : إنّ العقد السببي أوجد المنشأ به من حينه ؛ لأنّ الإنشاء لا ينفكّ عن المنشأ ، والإجازة تعلّقت بهذا المعنى الذي وجد من أوّل الأمر ، فلا بدّ وأن يكون بعد لحوق الإجازة مؤثّراً من حينه ، فالدعوى مركّبة من أمرين : أحدهما : أنّ العقد السببي موجد للمسبّب ، وهو عناوين المعاملات من حينه . وثانيهما : أنّ الإجازة متعلّقة بما أوجد العقد ، فتجعله كأ نّه وجد من المالك . وفيه : - مضافاً إلى أنّه نقل لا كشف وإن شاركه في الآثار - أنّ تصوّر لازم هذا المدّعى كافٍ في الحكم ببطلانه ؛ فإنّ المالكية والمملوكية من المتضايفين المتكافئين في القوّة والفعل . ولازم كون شيء مملوكاً لشخص في زمان سابق ، كون المالك مالكاً فيه ، ومعنى كون الإجازة موجبة للنقل من أوّل زمان العقد - أيالزمان السابق - صيرورة المالك مالكاً في هذا الزمان من الزمان السابق ، على أن يكون الزمان السابق ظرفاً للمالك والمملوك والملكية . وهذا موقوف على رجوع الزمان السابق ، أو كونه في الزمان اللاحق ، وهو ضروري الفساد .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 8 : 124 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 400 .