بمعنى التعبّد بالآثار ، كالتعبّد في بيع الخمر .
وفيه : منع كون البيع ما ذكر في محيط العقلاء ، بل المراد بالتبادل هو التبادل الإنشائي الإيجادي وإن لم يترتّب عليه الأثر فعلًا .
والشاهد عليه : وضوح كون بيع الغاصب والفضولي عندهم بيعاً ، ووضوح ذلك يكشف عن مرادهم في تعريف البيع ، وأنّ المراد بالتبادل الإنشائي منه ، وكذا التمليك في قولهم : « تمليك العين بالعوض » .
وأمّا قول الفقهاء في تقوّم البيع بالقبول ، فإن كان المراد عدم ترتّب الأثر إلّا به ، فلا كلام إلّافي الوكيل من الجانبين .
وإن كان المراد أنّ الماهية متقوّمة به ، ففيه كلام وإشكال كما مرّ « 1 » .
وكذا قولهم في الصحيح والأعمّ ، فإنّ المسبّب المنشأ يتّصف بالصحّة والفساد ، وهو البيع المسبّبي ، وما لا يتّصف بهما وأمره دائر بين الوجود والعدم - أيوقوع الأثر وعدمه - ليس ببيع ، بل هو أثر البيع والمعاملة ، فالبيع سبب للانتقال ، ولا يتقوّم بالنقل الفعلي ، فضلًا عن الانتقال .
والشاهد ضرورةً : صدق الماهية مع عدم ترتّب الأثر .
هامش
( 1 ) - انظر ما تقدّم في الجزء الأوّل : 323 .