وأمّا دعوى كون عقد الغاصب المستقلّ علّة تامّة عرفاً لحصول الأثر « 1 » ، فغريبة ؛ لعدم العلّية جزماً ، فضلًا عن العلّية التامّة :
أمّا بالنسبة إلى الأثر الاعتباري - أيالنقل - فمعلوم .
وأمّا بالنسبة إلى ترتيب الأثر الخارجي ، فالعقد لا علّية له أصلًا ، بل ترتيب الآثار متوقّف على مبادئ خاصّة به .
ومضافاً إلى أنّ الحرمة الشرعية لا تدلّ على الفساد .
وما قيل : من أنّ التحريم موجب لسلب قدرة الفضولي « 2 » ، غير مرضيّ ؛ لأنّ القدرة تكويناً غير مرادة ، وتشريعاً ترجع إلى الإلزام والتحريم ، وهو مصادرة واضحة .
نعم ، لو قيل : إنّ التحريم لا يجتمع مع إنفاذ المعاملة ، لكان له وجه .
لكنّه قابل الدفع : بأنّ دليل الإنفاذ من قبيل القانون الكلّي الشامل للمورد ، لا من قبيل الإنفاذ الشخصي ، كما فصّلنا الفرق في الأصول « 3 » .
مضافاً إلى أنّ التحريم متعلّق بالطبيعة قبل الوجود ، وأدلّة الإنفاذ متعلّقة بها بعده ، فلا تزاحم .
مع أنّ المخاطب بالتحريم ، الفضولي وفي أدلّة الإنفاذ صاحب المال .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 371 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 133 .
( 2 ) - منية الطالب 2 : 31 .
( 3 ) - مناهج الوصول 2 : 18 ؛ أنوار الهداية 2 : 204 .