ومنها : ادّعاء السلب بلحاظ جميع الآثار .
ومنها : ادّعاؤه بلحاظ الصحّة ، ولمّا كانت الصحّة أثراً ظاهراً تصحّ الدعوى بلحاظها ، لا يبعد الانصراف إليها ، ولا سيّما مع ارتكاز العرف في مثل المقام على أنّ المقصود ذلك ، لا نفي الماهيّة .
والحمل على نفي المفهوم لا يخلو من بعد ، ولو سلّم فإطلاقه قابل للتقييد بالأدلّة الخاصّة في خصوص البيع ، كرواية عروة « 1 » وصحيحة محمّد بن قيس « 2 » وغيرهما « 3 » .
وقد يقال : إنّ التعارض بين الطائفتين بالتباين ؛ فإنّ دليل المنع لا يشمل البيع لنفسه أو لمالكه مع عدم إجازته ، بل يختصّ بما إذا باع لمالكه مع إجازته ؛ فإنّ الصورتين الأولتين واضحتان لا معنى للنهي عنهما « 4 » .
وفيه : - مضافاً إلى ورود النهي في مثله ، كالنهي عن بيع السرقة والخيانة ، ومعه لا وجه لرفع اليد عن الإطلاق - أنّ البيع لنفسه لأن يمضي ويشتري داخل فيه ، سواء كان في الكلّيات كما هو المتعارف ، أو الأعيان الشخصية ،
هامش
( 1 ) - المسند ، أحمد بن حنبل 14 : 451 / 19257 ؛ صحيح البخاري 5 : 58 / 166 ؛ سنن أبي داود 2 : 276 / 3384 ؛ سنن الترمذي 2 : 365 / 1276 ؛ عوالي اللآلي 3 : 205 / 36 .
( 2 ) - الكافي 5 : 211 / 12 ؛ الفقيه 3 : 140 / 615 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 488 / 1960 ؛ الاستبصار 3 : 205 / 739 ؛ وسائل الشيعة 21 : 203 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 1 .
( 3 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 181 و 186 .
( 4 ) - منية الطالب 2 : 29 .