[ صور البيع الفضولي ]
الصورة الأولى في بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق المنع
فيما يستدلّ به على صحّة هذا القسم من الفضولي
وممّا ذكرنا في تقرير الأدلّة العامّة يظهر حال الفضولي إذا باع أو اشترى للمالك من دون سبق منع منه .
وأمّا ما قيل : من أنّ الأمور الاعتبارية كالبيع ونحوه - قبال الأمور الواقعية كالضرب والشتم - لمّا كان تحقّقها بالاعتبار ، تصلح للاستناد إلى غير من صدرت منه ، كالتزويج يصدر من الوكيل ويستند إلى الزوجين ، فيمكن استناد البيع الفضولي إلى المالك بلحوق الإجازة ، كما يستند إليه بالإذن والوكالة « 1 » .
فغير وجيه ؛ لأنّ العقد الإنشائي الاعتباري من الفضولي - قبل تحقّق الإجازة - أمر موجود باقٍ إلى زمانها ، وهو منشأ بإنشاء الفضولي وفعله التسبيبي ، والإجازة إمضاء وإنفاذ لفعله على مال المجيز ، وهي لا تؤثّر إلّافي صيرورة العقد الصادر من الغير مجازاً ومرضيّاً ، لا صيرورته عقده كما تقدّم « 2 » ، ومجرّد كونه اعتبارياً لا يوجب صيرورته بالإجازة عقده .
وعقد الزواج الصادر من الفضولي فعله وعقده ، لا فعل الزوجين ، لكنّ فعله
هامش
( 1 ) - البيع ، ( تقريرات المحقّق الكوهكمري ) التجليل : 279 - 282 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 147 .