أو يدّعي أنّ العقد بالمعنى المصدري لا ينتسب ، بل حاصل المصدر ينتسب إليه بها « 1 » .
أو يدّعي أنّ النتيجة المرغوب فيها - وهي الأثر - منسوبة بالإجازة إليه ، وسمّاها حاصل المصدر المنفكّ عن المصدر في الأمور الاعتبارية « 2 » .
والكلّ مشترك في الضعف ؛ فإنّ الانتساب المدّعى إن كان حقيقياً فالضرورة تدفعه ، فإنّ الفعل الصادر من الغير وحاصله ونتيجته ، لا يعقل أن يكون فعل الآخر حقيقة .
وإن كان على نحو المسامحة والدعوى ، فشمول الأدلّة للفرد الادّعائي ممنوع ؛ ضرورة ظهورها في الحقيقي من الأفراد .
مضافاً إلى ما تقدّم من أنّ سنخ الإجازة والإمضاء ينافي الانتساب والادّعاء « 3 » ، وهذا واضح جدّاً .
ويختصّ الوسط بما تقدّم من عدم معقولية انفكاك المصدر من حاصله « 4 » .
والأخير بما ذكر ، وبأنّ ما سمّاه : « حاصل المصدر » ليس بصحيح ، بل المصدر وحاصله واحد حتّى في الأمور الاعتبارية ، وفي المقام المنشأ بالإنشاء حاصل المصدر ، وهو موجود إنشائي متّحد مع المصدر ، ويختلف معه اعتباراً ، وأمّا الأثر الحاصل بعد الإجازة فليس مصدراً ولا حاصله ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 77 - 79 .
( 2 ) - منية الطالب 2 : 8 - 10 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 147 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 147 .