ويرد عليه أيضاً : أنّ الإجازة لو كانت موجبة لحصول الأثر عرفاً أو شرعاً ، فلا معنى لدخالة استناد الأثر الحاصل إلى المتعامل في صحّة المعاملة ، وتوقّف صيرورتها موافقة للقاعدة على الاستناد ؛ لأنّ اعتبار الاستناد بعد حصول الأثر لغو .
ولو قيل بحصول الاستناد قهراً ، فلا مجال لكونه دخيلًا في كونها موافقة للقاعدة ، بل الالتزام بحصول الأثر بالإجازة التزام بعدم لزوم الاستناد في ترتّب الأثر .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الإجازة موجبة لاستناد العقد السببي أو المسبّبي - أيالمنشأ بالأسباب - أو هما إلى المالك ، وفي الرتبة المتأخّرة عنه يحصل الأثر عرفاً أو شرعاً ، لكن القائل نفى ذلك الاستناد ، والتزم بأنّ الأثر الحاصل مستند .
فحينئذٍ يقال : لو كان حصول الأثر متوقّفاً على الاستناد - حتّى تصير المعاملة موافقة للقاعدة وتشملها الأدلّة - والاستناد متوقّفاً على حصول الأثر كما هو ظاهر كلامه ، للزم الدور .
فالتحقيق : عدم اعتبار الاستناد بما ذكروه في شيء من المعاملات كما تقدّم « 1 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 152 .