تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وهو الاستقلال في التأثير وبقاء العقد جزء العلّة ، اللازم منه صيرورته مؤثّراً بلحوق الرضا . وأمّا على ما ذكرناه ، فالعقد بنفسه مرفوع تنزيلًا ، ومع رفعه وإعدامه شرعاً وفي محيط التشريع ، لا يبقى منه شيء يكون علّة ناقصة صالحة للحوق الرضا بها ؛ فإنّ اعتبار بقاء العقد مع دعوى رفع ما اكرهوا عليه - الذي هو العقد ونحوه - متنافيان . ويمكن أن يقال : إنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « رفع . . . ما اكرهوا عليه » ظاهر في رفع عنوان ما اكره بما هو ، والعقد المرضيّ به - ولو متأخّراً - خارج عن هذا العنوان ، فالعقد إلى زمان لحوق الرضا داخل في المكره عليه ، ومن زمان لحوقه داخل في المرضيّ به . فما هو الخارج عن أدلّة وجوب الوفاء وصحّة العقد ، هو العنوان المذكور ، والعنوان المقابل له لم يكن خارجاً عنها من أوّل الأمر ، فيتمسّك بإطلاقها لصحّته . ولا ينافي ذلك ما ذكرناه : من أنّ الظاهر من الحديث رفع ما أكره عليه ، وتنزيل الموجود منزلة المعدوم ؛ فإنّ الكلام هاهنا في أنّ ما نزّل منزلة العدم ليس ذات العقد ، بل عنوان « ما أكره عليه » بما هو ؛ بحيث يكون الإكراه جهة تقييدية . فما نزّل منزلة العدم هذا العنوان ، لا عنوان « المرضيّ به » وتشخيص موضوع المكره عليه والمرضيّ به عرفي ، والموضوع في الرتبة السابقة على تعلّق الحكم ، والعقد العرفي المكره عليه باقٍ بنظر العرف إلى زمان لحوق الرضا ، ويخرج بلحوقه به عن عنوان « المكره عليه » ويدخل في عنوان « المرضيّ به »