الاستدلال بحديث الرفع على البطلان وإشكالي الشيخ عليه
وأمّا حديث الرفع ، فقد استشكل عليه الشيخ الأعظم قدس سره بأمرين :
أحدهما : أنّ المرفوع فيه المؤاخذة والأحكام المتضمّنة لمؤاخذة المكره وإلزامه بشيء ، والحكم بوقوف عقده على رضاه راجع إلى أنّ له أن يرضى بذلك ، وهذا حقّ له لا عليه « 1 » .
أقول : هذا الإشكال مع الغضّ عن الإشكال الثاني .
ويرد عليه : أنّ الموضوعات المترتّبة عليها الأحكام على أقسام :
منها : ما كانت آثارها على المكره ، وكانت ثقيلة عليه .
ومنها : ما كانت له بجميعها .
ومنها : ما كانت له وعليه .
لا إشكال في رفعها عنه في الأوّل ، كما أنّ الظاهر عدم رفعها في الثاني ؛ لما مرّ « 2 » من أنّ الظاهر من حديث الرفع ، رفع ما وضع عليه لولا الإكراه بحسب الجعل الشرعي ، وما كان له لا يصدق الوضع عليه والرفع عنه ، ولا سيّما مع كون الحديث في مقام الامتنان على الامّة .
وأمّا القسم الثالث فتوضيحه : أنّه بعد ضعف احتمال التقدير في الحديث ، سواء قدّرت الآثار أو المؤاخذة « 3 » ، وأنّ التحقيق في مثله أنّه من الحقائق
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 331 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 110 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 331 ؛ فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخالأعظم 25 : 28 .