الادّعائية « 1 » ، يقع الكلام في أنّه هل يكون الاعتبار فيه هو ادّعاء رفع الموضوع برفع أثره عنه ، ويكون الملحوظ أنّ الأثر ثقل ووزر عليه ، فالموضوع مرفوع باعتبار هذا الأثر ؟
أو يكون الاعتبار فيه برفع نفس الموضوع ادّعاءً ، ويكون لازم هذه الدعوى ثبوت الموضوع على المكلّف ؛ بمعنى أنّ المتكلّم ادّعى أنّ الموضوع ثقيل وثابت على المكلّف ؟
ومصحّح هذه الدعوى أنّ أثره ثابت وثقيل عليه ، فيكون الكلام مشتملًا على دعويين :
إحداهما : دعوى ثبوت الموضوع الثقيل عليه ، ومصحّحها كون أثره عليه ، وهو وزر ثقيل .
وثانيتهما : أنّ الموضوع بنفسه مرفوع ، ومصحّحها رفع أحكامه .
ورفع الموضوع تارة : حيثي ؛ أييلاحظ رفعه من حيث الأحكام الثقيلة .
وأخرى : يكون بنحو الإطلاق ، ويدّعى أنّ الموضوع ثقيل مطلقاً ، ولو كان ثقله بلحاظ الآثار ، لكن كان ذلك جهة تعليلية لثقله مطلقاً .
وعلى هذا : يكون الرفع متعلّقاً بالموضوع على نحو الإطلاق ، ولازمه رفع جميع آثاره ؛ كانت له أو عليه .
نعم ؛ في صحّة دعوى كون الموضوع ثقيلًا بقول مطلق ، لا بدّ من كون آثاره ثقيلة مطلقاً ، أو غير الثقيل طفيفاً ملحقاً بالعدم .
هامش
( 1 ) - أنوار الهداية 2 : 30 .