ولو شكّ في بقاء السلطنة تستصحب ، ومع الغضّ عنه يجري الاستصحاب الحكمي ، كاستصحاب حرمة التصرّف فيها ، وعدم حلّيتها ؛ لأنّ الموضوع في الاستصحاب عرفي ، يلاحظ فيه وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها .
وحكم الحرمة وعدم الحلّية وإن تعلّق بعنوان « مال الغير » في لسان الأدلّة ، لكن بعد تحقّق مصداق مال الغير ، يصير الموجود الخارجي معلوم الحرمة ، فيقال : إنّ هذا العصير لا يحلّ التصرّف فيه بلا إذن زيد مثلًا ، وبعد غليانه يشكّ في بقاء الحكم المتعلّق بهذا الشخص ، فيستصحب ؛ لوحدة القضيّتين .
والعجب من السيّد الطباطبائي قدس سره حيث إنّه مع تصديقه بأنّ الموضوع في الاستصحاب عرفي « 1 » ، قال : إنّ الحكم تعلّق بعنوان « مال الغير » ومع خروجه عن ملكه يرتفع الحكم قطعاً « 2 » .
وأنت خبير : بأنّ هذا يرجع إلى أخذ الموضوع من الدليل ، لا من العرف ، فتدبّر جيّداً .
هذا بعض الكلام في المقبوض بالبيع الفاسد ، والفروع الاخر موكولة إلى كتاب الغصب .
والحمد للَّهأوّلًا وآخراً ، وظاهراً وباطناً .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 491 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 526 و 529 .