بل لا يبعد أن يكون ما يؤخذ للشرب مسلوب الاحترام ، ولو مثل العصير القابل للتخليل والتخمير ، على إشكال بل منع .
بل لو قلنا بسلب الملكية عن الخمر شرعاً ، يمكن أن يقال : بقصور الأدلّة عن شمول مثل العصير المغلي المتّخذ للتخليل أو مطلقاً ، قبل أن يصير خمراً متعارفة يشربها الفسّاق .
والمسألة مشكلة تحتاج إلى التتبّع والتحقيق ، ونحن نذكر الآن على سبيل الاحتمال ولوازم المحتملات .
الثانية : ملكية الخلّ لصاحبه بعد أن كان خمراً
لو قلنا بأنّ المتّخذة للتخليل أو ما تصير خلّاً ملك ولم يسقط الشارع ملكيتها وإن سلب آثارها ، لا يبقى مجال للبحث عن أنّها بعد التخليل من المباحات التي تصير ملكاً لمن سبق إليها ، أو ترجع إلى ملك مالكها قبل التخمير .
وأمّا لو قلنا بسلب الملكية ، فهل تصير بعد التخليل من المباحات ؟
أو ترجع إلى ملك صاحبها قبل التخمير ؟
أو يفصّل بين ما اتّخذت للتخليل وغيرها ولو صارت خلّاً قهراً وبلا قصد ؟
الظاهر هو الثاني ، لا لكون حقّ الأولوية من المراتب الضعيفة للملك « 1 » ، ومع سلب المرتبة الشديدة والشكّ في زوال الضعيفة تستصحب ؛ ضرورة أنّ لازم الشدّة والضعف في ماهية أو حقيقة ، بقاء نفس الحقيقة في جميع المراتب ، فالسواد شديده وضعيفه سواد ، ولا يعقل أن يكون ضعيف الملك غير ملك ،
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 347 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 443 .