تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
فرض رجوع التالف الحقيقي بخرق العادة . إنّما الكلام في وجهه ، فيحتمل أن يكون الوجه اقتضاء ماهية البدلية والغرامة ذلك ؛ لأنّ البدل بدل ما لم يتحقّق المبدل منه ، ومع تحقّقه لا معنى للبدلية والغرامة « 1 » . ويمكن أن يقال : إنّ أداء القيمة في القيمي ، والمثل في المثلي ، أداء لبعض شؤون العين ، وبعض شؤونها متعذّر الأداء ، وهو هويتها وشخصيتها ، ومقتضى « على اليد . . . » عهدة العين بخصوصيتها الشخصية ، وأداء القيمة أداء لماليتها ، وأداء المثل أداء لنوعيتها ، لا شخصيتها وهويتها ؛ فإنّهما غير مضمونين بالغرامة ، وليس أداء القيمة والمثل غرامة لهما ؛ لعدم المالية لهما ، وعدم كونهما مورد رغبات الناس ، فمع تعذّر العين لا يمكن أداؤها ، فإذا زال التعذّر وجب الردّ . وأمّا احتمال المعاوضة المالكية ، أو القهرية العقلائية ، أو القهرية التعبّدية الشرعية « 2 » ، فضعيف : أمّا الأوّل فواضح ؛ ضرورة عدم انقداح معاوضة في ذهنهما ، وعدم إنشائها . والثاني كذلك ؛ لعدم اعتبار العقلاء التالف الحقيقي ملكاً للغارم في مقابل ما يؤدّي غرامة ، وليس اعتبار الضمان فيه غيره في التالف العرفي . وكذا الثالث ؛ لأنّ أدلّة الغرامات والضمانات لا تدلّ على المعاوضة ، والعرف
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 531 . ( 2 ) - انظر جواهر الكلام 37 : 80 و 131 و 135 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 518 .