الاستدلال بقاعدة السلطنة على بدل الحيلولة
ومنها : قاعدة السلطنة ، قال الشيخ الأعظم قدس سره : « إنّ تسلّط الناس على مالهم - الذي فرض كونه في عهدته - يقتضي جواز مطالبة الخروج عن عهدته عند تعذّر نفسه ، نظير ما تقدّم « 1 » في تسلّطه على مطالبة القيمة للمثل المتعذّر في المثلي » « 2 » ، انتهى .
وفيه : - مضافاً إلى ما تقدّم من الإشكال في المثلي المتعذّر « 3 » - أنّ التنظير مع الفارق ؛ فإنّ في المثلي يكون المثل على العهدة ، فيمكن أن يقال : إنّه مشتمل على حيثية المثلية والمالية ، ومقتضى دليل السلطنة جواز إسقاط الحيثية الأولى ، ومطالبة الحيثية الثانية .
وأمّا في المقام فلا تكون العين على عهدته ، على مسلك الشيخ القائل بأنّ مقتضى دليل اليد ضمان المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي « 4 » .
وعلى مسلك بعض المتأخّرين عنه من أنّ ظاهر « على اليد . . . » أنّ نفس العين على العهدة ، وباقية إلى زمان الأداء « 5 » ، فالظاهر عدم التزامهم بأنّ العين في زمان وجودها على عهدة الضامن ، كما هي في عهدته في زمان تلفها ؛ لأنّها في
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 226 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 258 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 545 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 217 و 241 .
( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 37 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 469 و 481 ؛ هداية الطالب 2 : 325 .