وكان معتدياً في ذلك ، فللمالك الاعتداء عليه بمثل ذلك ، وهو القيمة الغالية « 1 » .
فقد عرفت ما فيه عند التعرّض للآية الكريمة في ضمان المثلي « 2 » ، فراجع .
الاستدلال بالأصول لإثبات أعلى القيم
وعن الحلّي قدس سره « 3 » وغيره « 4 » الاستدلال على أعلى القيم بقاعدة الاشتغال .
وقال الشيخ الأعظم قدس سره : « لا بأس بالتمسّك باستصحاب الضمان ، المستفاد من حديث اليد » « 5 » .
وفيه : - بعد الغضّ عن عدم صحّة التمسّك بالأصل مع الأدلّة الاجتهادية والقواعد العقلائية الممضاة - أنّ التمسّك به فرع البناء على أنّ المستفاد من أدلّة الضمانات ، تعلّق نفس العين بالذمّة في المثليات والقيميات ، أو تعلّق المثل بها فيهما ، فإنّه مع الشكّ في السقوط كان الأصل الاشتغال ، ويصحّ استصحاب بقاء العين أو المثل على العهدة لترتّب وجوب أدائهما ، أو حرمة حبسهما على صاحبهما .
وأمّا بناءً على ضمان القيمة في القيمي ، فالأصل البراءة ؛ للدوران بين الأقلّ والأكثر .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 147 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 480 .
( 3 ) - السرائر 2 : 481 .
( 4 ) - الخلاف 3 : 403 ؛ غنية النزوع 1 : 279 .
( 5 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 255 .