تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
ألا ترى : أنّه لو اشتغلت ذمّته بما يتردّد بين المالية المساوية للعشرين أو العشرة ، فأدّى ما يساوي ماليته العشرين ، يرى العقلاء تأدية ما عليه بلا تسامح ، ولا يكون عرفاً من قبيل المصالحة على المتباينين . مع أنّه لو كان كما ذكره من الترديد بين المتباينين ، كانت تأدية ما يساوي ماليته العشرين المباينة للعشرة ، غير كافية في رفع الاشتغال ؛ ضرورة عدم إمكان اندراج المباين في مباينه ، ولا أظنّ حتّى من القائل أن يلتزم بأ نّه مع أداء أعلى القيم ، يشكّ في البراءة عن الضمان ، وهو دليل واضح على أنّ الأعلى والأدنى من قبيل الأقلّ والأكثر ، لا المتباينين . والأولى إيكال هذه الأبواب إلى العرف والعقلاء حتّى يتّضح المطلوب .

عدم الاعتبار بزيادة القيمة بعد التلف

ثمّ إنّه لا عبرة بزيادة القيمة بعد التلف ، حتّى على القول بأنّ القيمي مضمون بالمثل « 1 » ؛ لأنّ عمدة دليل الضمان قاعدة اليد ، وهي لا تشمل المثل الذي على العهدة ولو قلنا بأنّ ارتفاع القيم مضمون ؛ وذلك لأنّ موضوع دليل اليد هو الاستيلاء على مال الغير ، وكون الشيء على العهدة والذمّة ، غير كونه تحت اليد والاستيلاء ، فما في العهدة خارج عن دليل اليد موضوعاً ، وهو واضح . مضافاً إلى أنّه لو قلنا بأنّ كون الشيء على العهدة نحو استيلاء عليه ، ينصرف دليله عنه ؛ لأنّ استقرار المثل على الذمّة ، إنّما هو بدليل اليد .
هامش
( 1 ) - انظر الخلاف 3 : 175 ؛ مفتاح الكرامة 18 : 147 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ‌الأعظم 16 : 242 .