الغصب ، فيفهم العرف منها أنّ ما ذكره من ضمان يوم التلف حكم الضمان ، لا ضمان الغاصب ، وإلّا يلزم أن يكون ضمانه في بعض الأحيان أقلّ من غيره ، سيّما مع كون ضمان يوم التلف عقلائياً .
مع ما عن الحلّي قدس سره : « إنّ البيع الفاسد يجري عند المحصّلين مجرى الغصب في الضمان » « 1 » .
ولعلّ نظر المحصّلين أيضاً إلى الأمر العقلائي ، وهو أنّ أبواب الضمان على نسق واحد ، هذا إذا كان مراد الحلّي قدس سره تسوية البابين في كيفية الضمان أيضاً ، لا في أصل الضمان .
الاستدلال بروايات الرهن على اعتبار قيمة يوم التلف
وممّا يمكن الاستشهاد به للمطلوب - أيضمان المقبوض بالبيع الفاسد بقيمة يوم التلف - روايات الرهن المتقدّمة « 2 » :
كموثّقة أبان بن عثمان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع بحقّه على الراهن فأخذه ، وإن استهلكه ترادّا الفضل بينهما » « 3 » .
بناءً على أنّ المفروض في الجملة الثانية أيضاً الضياع ، وأراد التفصيل
هامش
( 1 ) - السرائر 2 : 285 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 588 - 592 .
( 3 ) - الفقيه 3 : 196 / 893 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 172 / 765 ؛ وسائل الشيعة 18 : 386 ، كتاب الرهن ، الباب 5 ، الحديث 2 .