تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
يوم الإكراء كذا ، يستكشف من فتواه أنّ هذه قضيّة أخرى ، يتوجّه الحلف فيها إلى الضامن ، والبيّنة على المالك . وبما أنّ احتمال « 1 » تخصيص القاعدة المعروفة من عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان بعيداً في الأذهان ، يستكشف مورد القضيّتين . مع أنّك قد عرفت : أنّ طبع هذا الخلاف يكون ذا جهتين وحيثيتين ، فبإحداهما يكون المالك مدّعياً ، وبالأخرى منكراً . وما ذكرناه لو لم يكن ظاهر الرواية أو مستكشفاً منها ، فلا أقلّ من كونه احتمالًا مساوياً ، لا يمكن استظهار خلافه ، ولا يصحّ تخصيص مثل تلك القاعدة بها ، مع أنّ التخصيص بخصوص كراء البغل أو كراء الدابّة ، غير وجيه جدّاً ، وبمطلق الغاصب غير ممكن الالتزام . وما قيل من أنّ ذلك مقتضى أخذ الغاصب بأشقّ الأحوال « 2 » ليس بشيء ، ولا أظنّ التزامهم بخروج مطلق الغاصب عن قواعد باب القضاء . ولعلّ نظرهم في الحمل على قيمة نفس البغل ، إلى قوله : « من يعرف ذلك ؟ » فإنّ البغل لو كان موجوداً لا يقال ذلك ، ولم يجب الإمام عليه السلام بما أجاب ، بل أرجعهما إلى أهل الخبرة ، ولم يحكم بالحلف ؛ فإنّه بعد فقد البيّنة ، فيعلم منه عدم إمكان إقامتها لفقد البغل ، ولهذا قال : « أو يأتي صاحب البغل . . . » إلى آخره ؛ لأنّ قيام البيّنة حال الاكتراء ممكن .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 509 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 151 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 417 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 619 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )