وقال صاحب « الجواهر » قدس سره في كتاب الغصب : « إنّ الموجود فيما حضرني من نسخة « التهذيب » الصحيحة المحشّاة « تردّه عليه » من دون لفظ « اليوم » ومعناه تردّ الأرش عليه مع البغل » « 1 » .
وهو غير بعيد ، وإن كان حقّ العبارة حينئذٍ « تردّها » بضمير التأنيث ، لكن أمره سهل ، فتكون نسخة « الجواهر » موافقة لما استظهرناه ، كما أنّ ما ذكرناه موافق لقواعد باب الضمان ؛ من ضمان قيمة يوم التلف في القيميات ، كما هو ظاهر « من أتلف . . . » و « على اليد . . . » .
تفصيل في ضمان العيب بعد ارتفاعه
نعم ، هنا كلام ، وهو أنّ العيب والنقص لو ارتفع ، هل يرتفع الضمان به مطلقاً ؟ !
أو لا مطلقاً ؟
أو تفصيل بين الوصف القابل للزيادة كالسمن فلا يرتفع ، وغيره فيرتفع ؟
أو تفصيل بين أن يكون زوال العيب عوداً للحالة السابقة عرفاً ، كما لو نسي العبد فتنزّل سعره ، ثمّ زال النسيان ، أو شمست الدابّة ، ثمّ زال وصفها ، فإنّ في مثلهما عوداً للوصف السابق ، أو يكون زواله بحصول وصف مماثل له ، كما لو زال شعرها فتنزّلت قيمتها ، ثمّ نبت شعرها مثل الأوّل ؟
والأقوى هو هذا التفصيل ؛ فإنّ في مثل الوصف العائد يكون غاية قاعدة اليد حاصلة ، فإنّه لو أدّى العبد بعد ذكره ، يكون مؤدّياً لما أخذ ، بخلاف ما إذا زال
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 37 : 102 .