تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
وعلى أيّ تقدير : يكون المراد من « الردّ » ردّ قيمة ما به التفاوت ؛ أيالأرش ، أو ردّ البغل . وعلى أيّ تقدير : يكون المراد ب « عليك » حكم وضعي ، أو تكليفي ، ولازم كلّ احتمال معلوم عند التأمّل . ويشترك الكلّ في شبهة ، وهي أنّه لو لم يتعقّب الأمر بردّ الأرش والبغل ، لزم أن لا يكون ضمان أصلًا ؛ فإنّ قيمة يوم الردّ ، أو عيب يومه ، أو ضمان يومه ، لا تتحقّق إلّابتحقّق اليوم ، وهو كما ترى . وأيضاً يشترك الكلّ في شبهة أخرى ، وهي أنّ القيمة في غير يوم التلف فرضي لا واقعي ؛ لأنّ قيمة يوم ردّ البغل ، أو ردّ الأرش ، ليست متحقّقة ؛ لأنّ البغل الموجود فعلًا لم يكن متحقّقاً في الزمان الآتي ، فكيف يمكن تحقّق قيمته ؟ ! فهي إذن فرضي لا واقعي ، ولازمه جعل ضمان تعبّدي فرضي غير مرتبط بالتعيّب والتلف ، إلّافي فرض ضمان يوم التلف . والظاهر أن يكون « اليوم » متعلّقاً ب « عليك » نظير الجملة السابقة ، فحينئذٍ ليس المراد منه أنّ الضمان يتعلّق بعهدته يوم الردّ ؛ ضرورة أنّ يومه غير دخيل في أصل تعلّق الضمان ، فلا بدّ من حمله على ما تعارف تعبيره : « بأنّ عليك ردّ التفاوت يوم تردّ البغل » أيإذا تردّه تردّ ما به التفاوت أيضاً ، من غير عناية إلى دخالة يوم الردّ في شيء ، فحينئذٍ يستفاد منه قيمة يوم التلف والعيب ، بعد ضمّ قوله : « إن أصاب البغل . . . ؟ » إلى آخره إليه ، كما مرّ نظيره في الفقرة السابقة « 1 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 606 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 614 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )