وبالجملة : الظاهر منه على فرض الإضافة ، أنّ البغل الموصوف بصفات يوم المخالفة مضمون بقيمة يوم التلف ، بالتقريب الذي تقدّم « 1 » .
وأمّا لو قرئ منوّناً ، يكون الظرف متعلّقاً ب « نعم » ، ولا فرق في المقصود بين تنكيره وتعريفه ؛ لما عرفت من أنّه مع التنكير يراد المماثل من الجهات المرغوب فيها « 2 » .
وأمّا قول الشيخ الأعظم قدس سره : « إنّ إسقاط حرف التعريف من « البغل » للإضافة ، لا لأنّ ذا القيمة بغل غير معيّن ، حتّى توهّم الرواية مذهب من جعل القيمي مضموناً بالمثل ، والقيمة إنّما هي قيمة المثل » « 3 » .
فغير ظاهر ؛ لأنّه مع إسقاط حرف التعريف والإضافة إلى اليوم ، يستفاد منه قيمة البغل بالصفات التي في ذلك اليوم ، أو قيمة ذلك اليوم ، ومع التنكير فإنّه ظاهر في أنّ عليه يوم المخالفة قيمة بغل مماثل لبغله إذا عطب أو نفق ، وهو نصّ على خلاف ذلك المذهب ، فكيف يوهمه ؟ !
استظهار تعلّق « يوم تردّه » ب « عليك »
ثمّ إنّ في قوله : « فإن أصاب البغل كسر ، أو دبر ، أو غمز ؟ » .
فقال عليه السلام : « عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه » احتمالات كثيرة ، حاصلة من تعلّق « يوم تردّه » ب « عليك » أو ب « القيمة » أو ب « العيب » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 606 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 497 و 605 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 247 .