تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
المخالفة ، بعد العلم بكون زمان المخالفة زمان حدوث الضمان » « 1 » . ففيه : أنّ الظاهر هو السؤال عن أصل الضمان ، وإلّا كان الحقّ أن يقول : « ما يلزمني يوم المخالفة ؟ » ولعلّ منشأ السؤال ما سمع من أبي حنيفة ؛ من أنّ ضمان الأصل لا يلائم ضمان الكراء ، وأنّ « الخراج بالضمان » ورأى السائل أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام أثبت الكراء ، فأراد أن يستفسر منه أنّه مخالف لأبي حنيفة في الكراء وضمان أصل البغل ، أو في الكراء فقط ؟ وبعبارة أخرى : إنّ أبا حنيفة ادّعى الملازمة بين ضمان البغل وسقوط الكراء ؛ بتوهّم أنّ « الخراج بالضمان » وحيث ردّ أبو عبداللَّه عليه السلام عليه بأنّ الكراء ثابت ، زعم أبو ولّاد أو احتمل أنّ ثبوت الكراء كاشف عن عدم ضمان الأصل ؛ للملازمة بين ثبوت الضمان وسلب الكراء على ما أفتى به أبو حنيفة ، فسأل أنّه مع ثبوت الكراء هل يثبت الضمان ، وقال : « أرأيت لو عطب . . . ؟ » إلى آخره ، ولعلّ همزة الاستفهام في « أليس يلزمني » من زيادة النسّاخ ، وإن كان ثبوتها أيضاً لا مانع منه . وبالجملة : سأل أبو ولّاد عن ضمان الأصل ؛ باحتمال سقوطه مع ثبوت الكراء ، فأجاب عليه السلام بثبوته ؛ أيثبوت هذا المعنى التعليقي ، أيلو عطب أو نفق يلزمه ، لا مطلقاً ، بل يوم المخالفة . فكأ نّه قال : يلزمك يوم المخالفة والاستيلاء على مال الغير غصباً قيمة بغل إذا عطب أو نفق ، فهذا المعنى التعليقي ثابت بالفعل يوم الغصب ، كما قلنا في خبر « على اليد . . . » « 2 » فمضمون الصحيحة موافق لخبر « على اليد . . . » مع اختلاف
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 247 - 248 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 601 و 603 .