وهو غير مسلّم ، بل غير صحيح ؛ لأنّ كلّ لفظ استعمل في معنىً ، يلاحظ المعنى ويستعمل اللفظ فيه ، وبعد الانتقال إلى اللفظ المتأخّر والمعنى المتأخّر ينصرم اللفظ ، ويذهل عن المعنى بوجه تفصيلي ، وإن كان محفوظاً في الارتكاز ، خصوصاً في الجمل المشتملة على القيود الكثيرة .
فعند ذكر المضاف لا يلاحظ إلّامعناه ، كما أنّ الملحوظ في حال ذكر المضاف إليه هو معناه ، واشتمال الجملة على هيئة ملحوظة على النحو الحرفي ، موجب لتحقّق الإضافة وإفادة الربط ، فلو فرض أنّ الهيئة الكذائية كانت دالّة على إضافة أمرين بالمضاف ، لا يأبى العقل عن صحّتها .
وإن كان الإشكال عدم كون مثله معهوداً في الاستعمالات ، فهو معنىً آخر غير عدم المعقولية ، مع أنّ ما ذكره على فرض صحّته يلزم منه اجتماع الملحوظين في لحاظ واحد ، وهو غير ممنوع .
ولو قيل : إنّ تشخّص اللحاظ بالملحوظ ، فمع تعدّده يتعدّد .
يقال : إنّ تعدّد اللحاظ والملحوظ في عرض واحد ممكن وواقع .
وأمّا الإشكال بأنّ المعاني الحرفية غير قابلة للّحاظ والتقييد « 1 » ، فقد فرغنا عن تهجينه في الأصول « 2 » ، فراجع .
وأمّا قوله : « تعلّق الظرف بقوله عليه السلام : « نعم » يعني يلزمك يوم المخالفة قيمة بغل ، بعيد جدّاً ، بل غير ممكن ؛ لأنّ السائل إنّما سأل عمّا يلزمه بعد التلف بسبب
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 404 و 406 .
( 2 ) - مناهج الوصول 1 : 286 .