وفيه : أنّ ذلك مبنيّ على زعم أنّ في الإضافة اللفظية ، لا بدّ من جعل المضاف في اللفظ مرتبطاً بالمضاف إليه ، مع أنّه في المتصرّمات غير معقول ؛ فإنّ الارتباط المذكور لا يعقل أن يكون قبل الاستعمال ، وهو واضح ، ولا بعده ؛ فإنّه لا مضاف ولا مضاف إليه ، بعد تمامية ذكر المضاف ؛ لانعدام المضاف ، وعدم تحقّق المضاف إليه ، ولا حال الاستعمال ؛ لعدم تمامية المضاف ، وعدم وجود المضاف إليه .
بل التحقيق : أنّ اللفظ المضاف لا يفيد إلّامعناه ، وكذا المضاف إليه ، والربط المذكور مفاد الهيئة ، فكما يمكن أن يفيد الإخبارات المتعدّدة عقيب ذكر المبتدأ ، فيقال : « زيد عالم قادر عادل » فهذه الهيئة أو الهيئات تفيد المعاني التصديقية المتعدّدة ، ولا يحتاج إلى تكرار المبتدأ ، كذلك يمكن أن يفيد الإضافات المتعدّدة بالعطف ، ويمكن إفادة المتعدّدة منها بغير العطف ، فيقال : « غلام زيد هند » من غير لزوم تكرار اللفظ ، فالإضافة مفاد الهيئة ، لا المضاف ، أو المضاف إليه .
نعم ، يمكن الإشكال : بأنّ هذا غير معهود في الاستعمالات ، وهو أمر غير عدم المعقولية .
ويقرّر الامتناع في الإضافة المفهومية ؛ بعدم تعقّل ملاحظة مفهوم القيمة في المثال ، مع مفهومين مترتّبين في مرحلة الاستعمال ، في استعمال واحد ، متقوّم بلحاظ واحد ؛ فإنّ لازمه اجتماع اللحاظين في لحاظ واحد « 1 » .
وفيه : أنّ ذلك مبنيّ على لزوم لحاظ المضاف حال استعمال المضاف إليه ،
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 404 .