والمراد بالإطلاق في كلام الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » وغيره « 2 » ليس المعنى المعهود ، بل المراد منه ذكر الضمان بلا بيان الكيفية في المثلي والقيمي .
وهذا نظير ما يقال في أدلّة تطهير النجاسات : إنّ من عدم بيان كيفيته ، يمكن استكشاف وحدة طريقة الشارع مع العرف في كيفية تطهيرها ، وإلّا كان عليه البيان مع هذا الابتلاء العامّ « 3 » ، فالإهمال وعدم البيان في موارد كان للعرف طريق خاصّ فيها ، وكان المورد محلّ الابتلاء ، كافٍ في استكشاف وحدة الطريقتين ، فلا بدّ في المقام مع الغضّ عن الأدلّة الخاصّة التي نتعرّض لها ، والبناء على كون المرجع هو الأدلّة العامّة والقواعد الكلّية كقاعدة اليد وغيرها ، من مراجعة طريقة العرف في باب الضمان .
والظاهر أنّ نظر العرف في ضمان المثلي بالمثل ، والقيمي بالقيمة ، أنّ المثل نحو أداء للمضمون وجبر لخسارة المضمون له ، كما أنّ القيمة في القيمي أو عند تعذّر المثل في المثلي كذلك ، وأنّ البناء على تضمين القيمة ليس بناءً تعبّدياً إلزامياً مطلقاً ؛ أيحتّى مع وجود مثله في يد الضامن ، أو مع إرادة الضامن أداء المثل من جميع الجهات بنظر العرف ؛ فإنّ الإلزام بالقيمة مع ذلك كأ نّه خلاف بناء العقلاء في الغرامات ، وإن لم نقل به في باب القرض ونحوه « 4 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 217 و 228 و 241 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 36 .
( 3 ) - راجع مستمسك العروة الوثقى 2 : 3 - 4 ؛ الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 4 : 129 .
( 4 ) - تحرير الوسيلة 1 : 697 ، مسألة 14 .