تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
بمقتضى دليل السلطنة مسلّطاً على إلغاء خصوصية المثل ومطالبة القيمة « 1 » ، قد عرفت ما فيه « 2 » . فهل يكون حال القيمة في القيمي كذلك ؛ بمعنى أنّ كلّاً منهما ملزم بأداء القيمة وأخذها ، بحيث لو وجد مثل للقيمي من جميع الجهات نادراً ، كان للمضمون له إلزام الضامن بأداء القيمة ، وكذا لو وجد ذلك في يد الضامن ، كان له إلزام المضمون له بالقيمة ؟ وبالجملة : ضمان القيمة في القيمي ، قهري لا يجوز لهما التخلّف عنه ، أو أنّ الضمان بها إرفاقي ، فلو أراد الضامن تحصيل المثل وأداءه ، ليس للمضمون له ردّه ومطالبة القيمة ، وكذا لو كان المثل بحسب الاتّفاق تحت يد الضامن ، كان للمضمون له مطالبته ، وليس للضامن إلزامه بالقيمة ؟ الظاهر عدم استفادة شيءٍ ممّا ذكر من نفس إطلاق أدلّة الضمان ، كقاعدة اليد ، والإتلاف ، واحترام مال المسلم ؛ فإنّها غير متعرّضة لهذه الخصوصيات . نعم ، ما يمكن أن يقال : هو أنّ أدلّة الضمانات - على كثرتها في الأبواب المتفرّقة - غير متعرّضة لكيفية ضمان المثلي والقيمي ، مع أنّ بيانها محلّ الحاجة جدّاً لو كان للشارع طريقة خاصّة ؛ فإنّها أمر مورد للابتلاء في كلّ يوم مراراً ، وفي مثله لا يصحّ إهماله مع اختلاف طريقته للعرف ، فيستكشف منه أنّ طريقته هي طريقة العقلاء بعينها .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 480 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 545 و 563 - 564 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 586 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )