تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
فكما أنّ استصحاب وجوب صلاة الجمعة جارٍ ، ولازمه العقلي لزوم الإطاعة والإتيان بالمستصحب ؛ إذ مع عدم الإتيان يستحقّ العقوبة على الواقع لو فرض المصادفة ؛ لتمامية الحجّة وانقطاع العذر ، ولو كان حكم العقل بلزوم الإتيان من آثار الواقع ، لما جرى الاستصحاب ؛ لأنّ الأثر عقلي . كذلك في المقام ، إنّ لزوم الخروج عن العهدة حكم عقلي للأعمّ من الواقعي والظاهري ، فكما أنّ العقل حاكم بلزوم الخروج عن عهدة مال الغير مع العلم بالاشتغال ، كذلك مع استصحاب بقاء العهدة حاكم بلزوم الخروج عنها ؛ لتمامية الحجّة على الواقع . وبالجملة : لا يراد باستصحاب بقاء العهدة ، ترتيب أثر الواقع على الموضوع ، حتّى يقال : إنّه أثر عقلي ، لا يترتّب عليه إلّامع القول بالأصل المثبت ، بل يراد إثبات الاشتغال فقط ، ومعه يحكم العقل بلزوم الخروج عن العهدة بأيّ شيء يمكن ، والمفروض أنّ أداء العين الساقطة عن المالية لا يوجب العلم بالخروج ، فلا بدّ من أداء القيمة أيضاً ؛ لتحصل البراءة القطعية ، بل قاعدة الاشتغال لعلّها كافية . وأمّا الأصل الآخر الذي نفى البأس عنه ، فلا أصل له ؛ لأنّ الأصل التنجيزي لا معنى له ؛ لعدم تحقّق الدفع حتّى يقال : إنّه كان كذلك سابقاً ، بل هو يرجع إلى التعليق في الموضوع بأن يقال : إنّه لو دفعت العين قبل خروجها عن المالية ، لكانت مسقطة للعهدة ، والآن كذلك ، وهو مبنيّ على جريان الاستصحاب في التعليقات الموضوعية ، وهو ضعيف . نعم ، لو قلنا بأنّ قاعدة اليد كما أفادت عهدة العين ، أفادت حكماً تعليقياً ،