تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
وفيه : أنّه على هذا المبنى لا يكون ما ذكر شرعياً ، بل عقلي لأجل الأقربية إلى المأخوذ . وقال في بيان عدم جريان الثاني : إنّه لم يثبت في السابق سقوط العهدة بأداء المثل بذاته ، حتّى يقال ببقائه على حاله ، بل بما هو أقرب إلى التالف ، وهو أمر لبّي ، فيشكّ فعلًا في أنّ الأقرب إليه في نظر الشارع هو المماثل في الصورة فقط ، أو المماثل للمالية ، أو هما معاً ، فلا يقطع بسقوط العهدة إلّابهما معاً « 1 » . وفيه : أنّه مع الغضّ عمّا ذكرناه « 2 » ، لا وقع لهذا الإشكال ؛ لأنّ مصداق المثل الموجود في الخارج إذا سقط عن المالية ، يصحّ أن يقال : « إنّ هذا الموجود كان دفعه مسقطاً لما في الذمّة في زمان ماليته ، والآن كما كان » ومنشأ الشكّ كائناً ما كان لا يضرّ بالاستصحاب مع وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها ؛ فإنّ كون المالية منشأً للأقربية ، أو الصورة النوعية ، أو هما معاً ، محقّق الشكّ . وهذا نظير ما إذا علم أنّ زيداً واجب الإكرام ، ولم يعلم أنّ منشأ وجوبه علمه أو هاشميته ، فإنّه مع زوال علمه يشكّ في وجوب إكرامه ، فيستصحب بلا إشكال . ومع البناء على أنّ المثل في العهدة عند تلف العين ، لا مانع من جريان استصحاب بقائه ، وحكمه العقلي ما عرفت « 3 » . واستشكل القائل فيه : بأنّ منشأ الشكّ في كفاية أداء المثل ، الشكّ في أنّ
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 394 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 578 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 577 - 578 .