وغيره أيضاً ضمان المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ، وقلنا ببقاء المثل على الذمّة إلى وقت الأداء ، من غير انقلابه إلى القيمة ، فالكلام هو ما تقدّم بلا فرق بينهما .
ولو قلنا بأنّ مفاد القاعدة ضمان نفس العين ، ومفاد الآية ضمان المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ، يقع التعارض بينهما ظاهراً .
وطريق الجمع إمّا بأن يقال : إنّ الآية كالنصّ في ضمان المثل ، والقاعدة ظاهرة ، فيجب تحكيم النصّ .
أو يقال : إنّ القاعدة ظاهرة فرضاً في عهدة نفس العين ، والآية لو كانت نصّاً أو كالنصّ فإنّما هي نصّ في الاعتداء بالمثل ، لا في ضمان المثل ، والاعتداء بالمثل لازم أعمّ ، غاية الأمر لو خلّيت ونفسها يمكن أن يقال باستكشاف ضمان المثل ، لكن مع لحاظ قاعدة اليد الدالّة على ضمان العين وعهدتها ، لا يستكشف منها إلّاذلك ؛ لعدم التنافي بين كون العين على العهدة ، والاعتداء بالمثل ، بل لازم عهدتها الاعتداء به .
وهذا الجمع هو الأقرب بل المتعيّن ، هذا على فرض تسليم ظهور القاعدة فيما ذكر ، وكون الآية دليل الضمان ، وإلّا فلا تصل النوبة إلى ما ذكر .
مقتضى القول بالانقلاب إلى القيمة عند التعذّر
ولو قلنا بالانقلاب إلى القيمة عند التعذّر ، فتارةً يكون التعذّر بدوياً ؛ أيحين تلف العين كان المثل متعذّراً ، وأخرى طارئاً .
فعلى الأوّل : يكون الاعتبار بقيمة العين يوم التلف ؛ لأنّه يوم الانقلاب إليها ،