مكان دارت العين فيه ، والانصراف ممنوع ، ولو فرض انصراف ، يكون إلى بلد الاستيلاء والغصب ، أو بلد التلف ، لا إلى كلّ بلد وصلت العين إليه .
ولا بأس بالإشارة إلى مفاد دليل الضمان من هذه الحيثية ، حتّى يتّضح الأمر من هذه الجهة ومن بعض جهات أخر .
فنقول : إنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد ما أخذت . . . » إلى آخره ، يحتمل فيه بحسب التصوّر ، أن يكون المراد بالموصول ، هو :
الشخص المأخوذ بهويته الشخصية ، وتكون العهدة مشغولة بها ، لا الأوصاف والإضافات التي لا دخالة لها في اختلاف الشخصية ، سواء كانت موجبة لاختلاف الرغبات والقيم أم لا ، فمن غصب عين مال ، وصارت عنده ناقصة ساقطة عن المالية فردّها إليه ، لم يكن عليه شيء ؛ لردّ المأخوذ المتشخّص بشخصيته ، والجهات الاخر غير مأخوذة ولا مضمونة .
أو الشخص بصفاته الوجودية مطلقاً ، أو ما هي موجبة لاختلاف الرغبات .
ولازمه أنّه مع بقاء العين يجب ردّها وجبر خسارة نقصها ، ومع تلفها يجب أداء المثل ، ولا بدّ فيه من مماثلته لها بجميع الخصوصيات والصفات الوجودية على الاحتمال الأوّل ، وبجميع ما له دخل في الرغبات على الثاني .
أو الشخص بجميع صفاته الوجودية والانتزاعية مطلقاً ، أو ما هي موجبة لاختلاف الرغبات ، ولازمه مع بقاء العين ما مرّ ، ومع تلفها أداء المماثل بنحو ما مرّ ، فلو تلف الثلج في الصيف مضموناً عليه ، يجب عليه أداؤه وجبران اختلاف القيمة .
أو الشخص كذلك مع حيثية ماليته ، حتّى يجب جبران اختلاف القيمة
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 540
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٤٠