وعن الحلّي قدس سره : أنّه الذي يقتضيه عدل الإسلام ، والأدلّة ، وأصول المذهب « 1 » .
قال الشيخ : هو كذلك ؛ لعموم « الناس مسلّطون على أموالهم » « 2 » . « 3 »
وعن ظاهر شيخ الطائفة والقاضي 0 : أنّ المدار في المثل على بلد الغصب « 4 » .
وقال السيّد الطباطبائي قدس سره : « إنّ المدار على مكان وجود العين في يده إلى زمان التلف ، فللمالك مطالبتها في أيّ مكان نقلها إليه ، فلو أدارها في البلدان ، له إلزامه بالردّ إلى كلّ واحد منها ؛ لأنّ له أن يقول : « إنّي أريد بقاء مالي في ذلك البلد الذي وصل إليه » وليس له إلزامه بالنقل إلى مكان لم يصل إليه ، وإن كان المالك هناك .
وكذا بالنسبة إلى المثل ، له المطالبة به في جميع الأمكنة التي وصلت العين إليها إلى زمان التلف ، ومع التعذّر ، له قيمة المثل في تلك الأمكنة .
والوجه فيه : انصراف أدلّة الضمان ؛ لأنّ المستفاد من قوله عليه السلام : « المغصوب مردود » « 5 » و « من أتلف . . . » « 6 » و « على اليد . . . » « 7 » ونحو ذلك ، وجوب الردّ والدفع في مكان ذلك المال » « 8 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - السرائر 2 : 491 .
( 2 ) - الخلاف 3 : 176 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 225 .
( 4 ) - المبسوط 3 : 76 ؛ المهذّب 1 : 443 .
( 5 ) - الكافي 1 : 542 / 4 ؛ وسائل الشيعة 25 : 386 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 6 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 465 .
( 7 ) - تقدّم في الصفحة 368 .
( 8 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 479 .