للشخصية ، ومطالبة المثل في غير مورد الشخص ، وكذا إسقاط المثل ، والشخص ، والقيمة الملازمة لهما ، ومطالبة القيمة في غير العين ، وهو واضح الفساد .
وبالجملة : لا يقتضي دليل اليد إلّاعهدة نفس العين لا غير ، والجهات الاخر مندكّة فيها ، فلا يقتضي إلّاعهدة واحدة لأمرٍ ذي شؤون ، فلا وجه للانتقال إلى القيمة ، فلو أمكن للقابض إحضار العين بلا حرج ، يجب عليه ، وإلّا فلا ، ويجب على المالك الصبر إلى زمان إمكانه ، إلّاأن يكون غاصباً ، فيجب عليه الإحضار ولو مع الحرج .
وأمّا مع تلفها واستقرار الضمان بالمثل ، فمجرّد عدم وجوده في بلد المطالبة ، لا يوجب التبديل إلى القيمة ، بل مع التعذّر أيضاً لا دليل على الانتقال .
نعم ، مع التعذّر العرفي يكون الأداء بالقيمة نحو أداء للمثل ، وهو غير الانتقال إلى القيمة قهراً .
الثانية : مدار مكان مطالبة المثل
هل المدار في مطالبة المثل على مكان الغصب والاستيلاء ، أو مكان التلف ، أو مكان المطالبة ، ولو مع اختلاف القيم فيها ؟
ذهب الشيخ الأعظم قدس سره إلى أنّ للمالك المطالبة ، ولو كانت قيمته في مكان المطالبة أزيد منها في مكان التلف « 1 » ، وفاقاً لجمع « 2 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 224 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 19 : 232 ؛ إيضاح الفوائد 2 : 176 ؛ الدروس الشرعية 3 : 114 ؛ جامع المقاصد 6 : 256 .