تذنيب
فيه مسألتان :
الأولى : جواز المطالبة بالمثل في أيّ مكان مع الإمكان
قال الشيخ الأعظم قدس سره : « لا فرق في جواز مطالبة المالك بالمثل بين كونه في مكان التلف ، أو غيره » « 1 » .
وقال السيّد الطباطبائي قدس سره : « لا إشكال في جواز مطالبة المالك ماله من العين أو المثل ، في أيّ مكان كان ؛ لعموم « الناس مسلّطون . . . » وإن لم تكن العين أو المثل موجوداً في ذلك المكان ؛ إذ غايته أنّ معه ينتقل إلى القيمة » « 2 » ، انتهى .
أقول : أمّا جواز مطالبته بالعين أو المثل مع إمكان أدائهما ، فلا إشكال فيه ، ومع عدم إمكانه محلّ إشكال ، ولا تبعد استفادة عدم الجواز من بعض ما دلّ على وجوب إنظار المعسر « 3 » بإ لغاء الخصوصية .
مع أنّ في إمكان الجدّ في مطالبة ما لا يمكن أداؤه فعلًا كلاماً ؛ لأنّ المطالبة الجدّية لا تعقل إلّامع حصول مبادئها ، ومن المبادئ احتمال انبعاث المطالب منه ببعثه ومطالبته ، ومع العلم بعدم إمكان انبعاثه ، لا يعقل تحقّق الجدّ ، وهو
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 224 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 478 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 366 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 25 .