تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ويمكن تحصيل البراءة اليقينية بوجهٍ آخر ، وهو جعلهما تحت اختيار القابض ، ليختار أحدهما عوضاً عن ماله ، فمع اختياره يسقط ذمّة الدافع ، ولو لم يختر ولم يتسلّم يرجع الأمر إلى الحاكم ؛ لفصل الخصومة بما يرى ، فلا يرجع الأمر إلى اختيار الدافع ، بعد إمكان الموافقة القطعية ، وعدم كونها مخالفة للإجماع . هذا كلّه في غير صورة البناء على أنّ الضمان مطلقاً بالقيمة . وأمّا فيها فالأصل البراءة مع الشكّ في القيمة ؛ لدوران الأمر في مقام الاشتغال بين الأقلّ والأكثر ، سواء قلنا بأنّ المعتبر في القيمة هو الأثمان أم لا .

مقتضى الأصل عند إجمال أدلّة الضمان

بقيت صورة أخرى ، وهي ما لو بنينا على إجمال الأدلّة ، وعدم إحراز واحد من المحتملات ، وكان جميع ما تقدّم طرف الاحتمال ، فهل الأصل : البراءة ؛ باعتبار أنّ الاشتغال بالمالية السارية في المثل والقيمة معلوم ، وبالخصوصيات الزائدة مشكوك فيه ، فتجري البراءة عنها ؟ أو الاشتغال ؛ لأنّ من المحتملات وقوع نفس العين على الذمّة ، وهي مباينة للقيمة السارية في المثل والقيمة ، فيدور أطراف العلم بين المتباينين ؟ إلّا أن يقال : إنّ أداء المثل أداء للقيمة السارية ، فيرفع به الضمان ، وتخرج العهدة عنه يقيناً . وفيه : أنّ من المحتمل أنّ القيمة بخصوصية الأثمان على عهدته ، ومعه لا يقطع بالبراءة .