تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وممّا ذكرناه يظهر الحال في الصور التي يتعلّق عنوان بالذمّة ، وأريد إسقاطه بأداء شيءٍ مردّد ، كما لو قيل ، بتعلّق المثل مطلقاً ب « الذمّة » أو « البدل » و « العوض » ونحوهما من العناوين . نعم ، لو قلنا : بأنّ المثل في الذمّة مطلقاً حتّى في القيمي ، وإنّما كان أداء القيمة رافعاً للضمان في القيمي إرفاقاً بالضامن ، فمقتضى القاعدة الاحتياط ، وهو يحصل بأداء المثل .

كلام المحقّق الأصفهاني وردّه

وأمّا ما يقال في الفرض من : « أنّ المسألة تندرج في الشكّ في التعيين والتخيير ، فكلّ على مسلكه في تلك المسألة ، فإمّا أن نقول : بأنّ سقوط الذمّة اليقينية بأداء المعيّن - وهو المثل - يقيني ، وبغيره مشكوك ، والأصل عدم سقوطه . أو نقول : بأنّ ثبوت المالية مقطوع ، وثبوت تعيينها بالمماثلة من حيث الحقيقة مشكوك ، وهو ضيق ، والناس منه في سعة » « 1 » . ففيه ما لا يخفى ؛ فإنّ المفروض إذا كان ثبوت المثل مطلقاً حتّى في القيمي في الذمّة ، والإرفاق إنّما هو في مقام الأداء ؛ بمعنى أنّ أداء القيمة موجب لسقوط المثل عن الذمّة في القيمي ، لا في مقام الثبوت في الذمّة ، فلا وجه لدعوى أنّ ثبوت المالية مقطوع ؛ فإنّها خلاف المفروض .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 358 .