وتوهّم : أنّه لا فائدة في جعل العين على العهدة ، بعد كون الأداء بالمثل أو القيمة على أيّ حال .
فاسد ؛ فإنّ في جعل العين على العهدة فائدة ، هي أنّ الاعتبار في القيمي بقيمة يوم الأداء لا يوم التلف ، ويختلف الحكم في مقام القضاء وجريان الأصل أيضاً .
وربّما يتوهّم : أنّ بعض الروايات مخالف لما ذكر « 1 » :
كصحيحة أبي ولّاد ، ففيها قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : فما ترى أنت ؟
فقال : « أرى له عليك مثل كِراء بغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل . . . » .
إلى أن قال فقلت له : أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟
قال : « نعم ، قيمة بغل يوم خالفته . . . » إلى آخرها ، كذا في موضع من « الوسائل » « 2 » .
وفي « الوافي » نقل : « البغل » معرّفاً في جميع الموارد « 3 » ، ولعلّه أصحّ وإن لم يفترق الحكم في المقام ؛ لأنّ المراد بقوله عليه السلام : « كِراء بغل » أو « قيمة بغل » ليس كراء أيّ بغلٍ ، أو قيمة أيّ بغلٍ ؛ فإنّه مخالف للضرورة ، بل المراد كراء بغل مثل بغله ، وقيمة مثله ، وهو لا يفترق عن كراء شخص البغل وقيمته ؛ لما تقدّم أنّ اختلاف الرغبات واختلاف القيم إنّما هو باختلاف الآثار ، والخواصّ ، والمنافع « 4 » ،
هامش
( 1 ) - البيع ( تقريرات المحقّق الكوهكمري ) التجليل : 191 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 119 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الوافي 18 : 931 / 6 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 493 .