كما لا تنافيه الروايات الدالّة على الضمان بقول مطلق ، من غير تعرّض لكون العين أو المثل على العهدة ، وهي كثيرة ، متفرّقة في أبواب العارية « 1 » ، والوديعة « 2 » ، والإجارة « 3 » وغيرها « 4 » .
وهنا طائفة أخرى ، لعلّ ظاهرها عهدة نفس العين ، وهي كثيرة أيضاً :
منها : صحيحة الصفّار ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام : رجل دفع إلى رجل وديعة ( وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره ) « 5 » ، فوضعها في منزل جاره فضاعت ، هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها من ملكه ؟
فوقّع عليه السلام : « هو ضامن لها إن شاء اللَّه » « 6 » .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن رجل استأجر دابّة ، فأعطاها غيره فنفقت ما عليه ؟
قال : « إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وإن لم يسمّ فليس عليه شيء » « 7 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 97 ، كتاب العارية ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 81 ، كتاب الوديعة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 114 ، كتاب الإجارة ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 25 : 464 ، كتاب اللقطة ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 5 ) - ما بين القوسين موجود في الفقيه 3 : 194 / 880 بإسناده عن محمّد بن علي بنمحبوب .
( 6 ) - الكافي 5 : 239 / 9 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 180 / 791 ؛ وسائل الشيعة 19 : 81 ، كتاب الوديعة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 7 ) - مسائل علي بن جعفر : 196 / 414 ؛ الكافي 5 : 291 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 215 / 942 ؛ وسائل الشيعة 19 : 118 ، كتاب الإجارة ، الباب 16 ، الحديث 1 .