فهما موكولان إلى العرف ، سيّما الثاني منهما ؛ فإنّهما كسائر العناوين المأخوذة في الأدلّة ، التي مرجع تشخيصها العرف واللغة .
والظاهر أنّ حكم العرف في ضمان المثل في المثلي إنّما هو فيما له مثل عادةً كالحبوبات ، ولا يلاحظ فيه الشاذّ النادر ، فما لا مثل له عادة ليس بمثلي وإن وجد له نادراً .
ثمّ إنّ التعاريف المذكورة للمثلي لا تخلو من مناقشة ، والظاهر أنّ تعاريف أصحابنا في الأعصار التي لم تحدث فيها المعامل الحديثة ، كانت على طبق المثليات في تلك الأعصار ، وأظنّ أنّ شيخ الطائفة قدس سره وغيره « 1 » ، ممّن نسب إليهم تعريف المثلي بما نسب لو كانت في عصرهم هذه المعامل ، لعرّفوه بما يشمل محصولها ؛ فإنّه من أوضح مصاديق المثلي .
مقتضى الأصل عند الشكّ في كون شيء مثلياً أو قيمياً
ولو شكّ في كون شيء مثلياً أو قيمياً ، لا بدّ من الرجوع إلى الأصل . وقبل بيان مقتضاه لا بدّ من مقدّمة نافعة في المقام وغيره ، وهي :
مقدّمة في بيان ما يشتغل به الذمّة في باب الضمانات
إنّ الذمّة في باب الضمانات هل تشتغل بنفس الأعيان ، وتكون نفس العين
هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 59 ؛ السرائر 2 : 480 ؛ شرائع الإسلام 3 : 188 ؛ قواعد الأحكام 2 : 226 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 209 .