تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
واستدلال شيخ الطائفة قدس سره وغيره بآية الاعتداء وغيرها « 1 » ، مع عدم تمامية دلالة غالبها ، إنّما هو تشبّثات وتخريجات لأمرٍ واضح بين العقلاء . وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : « من أنّ المثل أقرب ، وبعده القيمة » « 2 » ، لعلّه لا يريد دوران الأمر مدار الأقربية ، حتّى يقال : إنّ لازمه مع فقد المثل من جميع الجهات ، مراعاته من بعض الجهات ، ولعلّ مراده بيان نكتة حكم العقلاء في المثلي والقيمي .

نكتة حكم العقلائي في المثلي والقيمي

ويمكن أن يقال في نكتة بناء العقلاء : إنّ المماثل للشيء إذا لم يكن مختلفاً مع مماثله في الأوصاف والخواصّ - كمنّ من حنطة من صبرة مع آخر منها ، ومثل ما يحصل من المكائن الحديثة ، حيث لا اختلاف بين أفراده في الجنس والوصف والخاصّية - يكون أداؤه أداءً للتالف المماثل بجميع ما هو دخيل في أغراض العقلاء ؛ فإنّ الرغبات إنّما تتعلّق بالأشياء بلحاظ آثارها ، وخواصّها ، ومنافعها ، والمثلان متّحدان في جميع ذلك ، والاختلاف بينهما بشيءٍ ليس مورد رغبتهم وأغراضهم ، ككون أحدهما هوية غير هوية الآخر . فمن أتلف كأساً من مصنوعات معمل خاصّ ، وأدّى عوضه كأساً آخر من مصنوعاته ، فقد أدّى ما أتلفه بجميع الجهات الدخيلة في أغراض العقلاء
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 402 ؛ تذكرة الفقهاء 19 : 225 ؛ الدروس الشرعية 3 : 113 ؛ جامع المقاصد 6 : 245 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 217 .