تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
فلا يرد عليه : أنّ لازم ما ذكرت جواز أداء القيمة بعروض آخر « 1 » . والمراد من بقاء الطبيعي والمالية بعد تلف العين ، هو البقاء عرفاً لا عقلًا ، وقد حكم العرف بأنّ المهملة توجد بوجود فردٍ ما ، وتنعدم بعدم جميع الأفراد ، وليس ذلك إلّالأجل أنّ الطبيعي بنظر العرف شيء واحد ، باقٍ ببقاء فردٍ ما ، كما هو رأي الرجل الهمداني « 2 » . وهذا هو المبنى لجريان الاستصحاب في القسم الثاني والثالث من الكلّي ، وإلّا فعلى حكم العقل الدقيق البرهاني أنّ الطبيعي كما يوجد بوجود فردٍ ما ، ينعدم بعدم فردٍ ما ، فلا يجري الاستصحاب ؛ لعدم العلم بالحالة السابقة . فلا يرد عليه : أنّ الطبيعي متكثّر بتكثّر الأفراد ، وأنّ الطبيعي الموجود في فرد غير الطبيعي الموجود مع فردٍ آخر ؛ فإنّه موجود بوجودات متعدّدة « 3 » ؛ فإنّ ذلك خلط بين حكم العقل والعرف ، هذا غاية تقريبه والدفاع عنه . لكن يرد عليه بعد البناء على حكم العرف فيما ذكر : أنّ الطبيعي إذا وجد بفردٍ ما في مكان خاصّ ، وانحصر وجوده بذلك الفرد فيه ، فكما أنّ وجوده بوجود هذا الفرد في ذلك المكان ، عدمه أيضاً بعدمه فيه ؛ لفرض انحصاره به ، والعدم في المكان الخاصّ لا ينافي الوجود مطلقاً وفي غير ذلك المكان .
هامش
( 1 ) - البيع ( تقريرات المحقّق الكوهكمري ) التجليل : 187 . ( 2 ) - رسائل ابن سينا : 462 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 273 ؛ شرح المنظومة ، قسم المنطق 1 : 149 ، وقسم الحكمة 2 : 347 - 348 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 318 ؛ البيع ( تقريرات المحقّق الكوهكمري ) التجليل : 186 .