لكن يرد عليه : أنّ اعتبار الشخص الخارجي في الذمّة ، إن كان بمعنى انسلاخه عن الوجود الخارجي اعتباراً ، وحكّ الخارج عنه ، وتقديره في الذمّة ، فيكون الوجود الخارجي معدوماً في الاعتبار وتعبّداً ، فيلزم منه أن يجوز التصرّف فيه بلا إذن صاحبه ، وأن لا يكون تلفه أو إتلافه موجباً للضمان ، وهو كما ترى .
وإن كان الوجود الخارجي محفوظاً ، ويقدّر هو في الذمّة أيضاً ، فإن كان المقدّر فانياً في الخارج ولا حكم له بحياله ، يلزم الإشكال المتقدّم من عدم البقاء .
وإن كان الخارج فانياً في المقدّر اعتباراً وتعبّداً ، يلزم الإشكال الأخير ؛ من عدم الضمان بتلفه وإتلافه .
وإن كان كلّ من المقدّر والخارج مستقلّاً بحياله ، يلزم أن يكون للشخص مال في الخارج ، ومال آخر في ذمّة الآخذ ، ومع تعاقب الأيادي أموال حسب تعدّدها ، وهو كما ترى ، وسيأتي التحقيق في معنى « على اليد . . . » عن قريب « 1 » .
بناء العقلاء هو الوجه في ضمان المثلي والقيمي
ويمكن أن يقال : إنّ كيفية الضمان أمر عقلائي ، لا يختصّ بمحيط الشرع ولا بالمسلمين ، وحكم العقلاء في الغرامات والضمانات ؛ في المثليات بالمثل ، ومع فقد المثل بالقيمة ، وليست المسألة لا في أصلها ، ولا في تعيين المثلي والقيمي من الإجماعيات والتعبّديات .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 508 .