تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

النقض على عكس القاعدة بضمان الصيد على المحرم

ومن الموارد التي قيل بنقضه على العكس ضمان الصيد على المحرم ، إذا استعار من المحلّ ، مع أنّ صحيح العارية لا يضمن به « 1 » . ولا بدّ من فرض الكلام في إعارته خارج الحرم ، وهو موضوع كلام القوم ؛ حيث جعلوا المانع عدم جواز إمساك المستعير المحرم « 2 » ، مع أنّ في الحرم لا يجوز الإعارة أيضاً ، بل يجب الإرسال على المحلّ والمحرم . والنقض إنّما يتوجّه بعد ثبوت أمور : منها : فساد تلك العارية . إذ على فرض صحّتها لا يكون الضمان نقضاً ، بل تقييد لأدلّة عدم ضمان العارية الصحيحة . ويمكن الاستدلال على فسادها بالآية الكريمة :
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً
« 3 » بعد ظهور الصيد في المصيد ؛ أيالحيوان الوحشي ، ولا يراد به المعنى المصدري ؛ وذلك بقرينة إضافته إلى البرّ وإلى البحر في الآية المتقدّمة عليها . وبقرينة قوله تعالى :
مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 194 - 195 . ( 2 ) - المبسوط 3 : 57 ؛ شرائع الإسلام 2 : 136 ؛ تذكرة الفقهاء 16 : 238 . ( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 96 . ( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 96 .