بينه وبين المنافع هي إضافة الملكية ، فيكون مثل « ملّكتك منافع الدار » من قبيل اللفظ الصريح ، و « أكريت » و « آجرت » من قبيل الكناية ؛ لعدم صراحتهما في تمليك المنفعة ونقلها .
وإمّا عبارة عن إضافة بين العين المستأجرة والمستأجر ، من غير تضمّنها لنقل المنافع ، وإنّما يكون نقلها تبعاً للإضافة المذكورة ، لا بسببية الإجارة ابتداءً ، نظير نقل منافع العين في البيع ؛ فإنّها ليست تحت جعل المتعاملين ، وإنّما تنتقل إلى المشتري تبعاً لنقل العين ، لا بسببية العقد مستقيماً .
وهذان الاحتمالان في طرفي الإفراط والتفريط ، ومخالفان لاعتبار العقلاء في ماهية الإجارة .
وإمّا عبارة عن إضافة خاصّة لاستيفاء المنفعة ، أو للانتفاع بالعين ؛ بمعنى كون الاستيفاء والانتفاع غاية ملحوظة فيها .
أو إضافةٍ متضمّنة لنقل المنفعة ، فتكون إضافة بين العين والمستأجر ، متضمّنة لنقل المنفعة بالعوض .
أو إضافةٍ لازمها البيّن نقل المنافع ، فيكون عقد الإجارة سبباً للإضافة الناقلة ، فيكون النقل أيضاً مسبّباً ملحوظاً ، ولازماً بيّناً له ، وبهذا يفترق عن الاحتمال المتقدّم الذي زيّفناه .
ويتلوه في الضعف الاحتمال الأوّل من الاحتمالات الأخيرة ؛ فإنّ لازمه عدم نقل المنافع ، والعرف على خلافه .
وبهذا يظهر ضعف احتمال كونها عبارة عن التسليط على العين للانتفاع أو استيفاء المنفعة ، فبقي الاحتمالان .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 440
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٤٠